Wednesday, July 24, 2013

ليت مصر مثل تركيا الآن

ليت مصر مثل تركيا الآن

مقال محمد السيد سليم خال من التحليل المنطقي ومليئ بالهجوم غير المبرر على مؤسس تركيا الأكثر حداثة، رجب طيب أردوغان. وهو ليس سلطانا عثمانيا كما يدعي الكاتب، الذي لا يفهم أن تركيا دولة مدنية ديمقراطية، وصلت إلى مستوى من ممارسة الديمقراطية نحسدها نحن في مصر عليه. كما أنه لم يكفر بتسمية ما حدث يوم 3 يوليو انقلابا عسكريا سافرا، فقد اتفق المراقبون والمحللون وحتى المسئولون في الدول من أوربا لأفريقيا على وصفه على حقيقته وهو انقلاب عسكري تجاوز الشرعية وهدد مصر بالعودة للدكتاتورية العسكرية التي بدأت منذ 60 عاما.  كما أن تركيا رأت أن الربيع العربي فرصة لتطوير الدول العربية ونقل شعوبها نحو الحرية والديمقراطية. وبدلا من أن نحمد لتركيا موقفها الشجاع في تأييد الربيع العربي، وشعورها بالمسئولية تجاهنا بناء على ما يجمعنا من تاريخ وقيم وحضارة مشتركة، يهاجمها الكاتب ويتهمها أنها تحاول السيطرة على مصر، وكأنها أمريكا أو اسرائيل. ولا يرى الكاتب غضاضة في تسمية ما حدث في 30 يونيو ثورة، بينما هو في الحقيقة دعوة سافرة إلى انقلاب، ونزوع للفاشية العسكرية النائمة بعد زوال حسني مبارك. لقد سلبت الدعوة إلى الانقلاب وما تلاها من انقلاب عسكري فعلي مصر من أهم منجزات ثورة يناير، وهو التخلص من حكم العسكر، والبدء في بناية دولة مدنية دستورية تحتكم إلى انتخابات نزيهة. وهذا ما فعلته تركيا، وليتنا نستطيع فعله، ليتنا مثل تركيا.
Post a Comment