Saturday, March 22, 2014

إن كنت تحب مصر أطلق حريتها

إن كنت تحب مصر فلتفضل لها الحرية على القيود، لكي تنطلق أسودها بين الأسود. رحم الله حافظ إبراهيم حين قال على لسان المحروسة: أمن العدل أنهم يطلقون الأسد منهم وأن تقيد أسدي؟
مصر أم الدنيا بدأت الحضارة وهي مكبلة بنير الفرعونية. وعانت منذ ستين عاما حكم العسكر. آن الأوان لتتحرر وتنطلق.
ثورة يناير كانت أول فرصة للتحرر. ولكن الانقلاب الناعم في 11 فبراير حاول وأدها. والثورة المضادة في 30 يونيو حاولت دفنها، وانقلاب 3 يوليو حاول إعلان وفاتها.
والذي مكن الثورة المضادة هم قوى الثورة أنفسهم. حيث انقسموا إلى إسلاميين وعلمان وليبرال. ولم يفطنوا لانقلاب المجلس العسكري الناعم على الثورة وتركوا الميادين. ولقد أهمل مرسي في حماية الثورة، فاتخذ منهجا إصلاحيا بدلا من اتخاذ النهج الثوري، ولم يحسن استخدام المناورة لاستعادة مجلس الشعب، ولم يؤسس المحاكم الخاصة للتعامل مع العدالة الانتقالية. ولكنه ترك الحريات، ولم يسجن الصحفيين، وامتنع عن قمع المتظاهرين ضده. وكانت محاولته للتخلص من المجلس العسكري ساذجة وغير فعالة. إذ لم يكن من المعقول تعيين قائد المخابرات العسكرية قائدا للجيش.  وتعاون الإخوان والليبرال والعلمان في الجمعية التأسيسية على إعطاء ميزات كبيرة للعسكر تهدد مدنية الدولة وتترك الجيش دولة أكبر من الدولة.
وصاحب ذلك حسن ظن الإخوان بالعسكر ووقوعهم في حبالهم. أما العلمان والليبرال، فقد جعلوا من حرب الإخوان شغلهم الشاغل، فانشغلوا عن توطيد أركان الثورة، ثم انتهوا إلى الاستعانة بانقلاب عسكري خشن للقضاء على الإخوان. وفي الواقع فقد كادوا أن يقضوا على حرية مصر وحرية شعبها وثورة يناير.
يجب على الإخوان أن ينضموا لرفاق ميدان التحرير من الليبرال والعلمان ويستعيدوا وحدة الشعب في 25 يناير حتى يسقط الانقلاب، وألا يصروا على عودة مرسي، بل يحتكموا للشعب في أمر الرئيس القادم، من خلال انتخابات تتم في ظل دستور الثورة، الذي يحتاج لتعديل، ولكنه أفضل كثيرا من دستور الانقلاب. كما يجب أن تبدأ عملية تعديل دستور الثورة لتطهيره من المواد التي تؤسس لحكم عسكري فاشي.

ألا هل بلغت؟ الله شهيد بيني وبينكم.
Post a Comment