Thursday, January 30, 2014

في رثاء أبي علي محمد محمود محمد الجارحي

عندما انتقل والدي علي محمد محمود الجارحي إلى جوار الله، قلت في رثائه قصيدة، ولكن خوفا علإخوتي وزوجة أبي (تغمد الله الجميع برحمته( فأخفيتها عنهم، حتى ذكرتني بها إحدى بنتي. والآن
أنشرها عليكم بعد أن بعد الحزن، لعلنا ننتفع بالمعاني


فما يجديه أن له عتابا
.
..
دعوا قلبي فلن يبدي جوابا
وإن تمضي ترى منها عجابا
.
..
هي الدنيا إذا تأتي خئون
إذا أعملتِ سهمك والنيابا
.
..
ضننت عليك يا دنيا بحزني
لعلمي أن بالأفق السرابا
.
..
     فإن اقبلت لم ابد ابتساما
ولن ألتاع إن زدت اغتصابا
.
..
فلن أنصاع إن راودتِ خِباً
فلن أنعي على الشر احتجابا
.
..
وإن أدبرتِ مالي فيك إربٌ
ولن أذويِ بغيبتك اكتئابا
.
..
ولن اهويِ بصحبتك انشراحا
فما أوتيت عن علمٍ صوابا
.
..
فمثلي شاكر النعمى لربي
يرجح يوم ألقاه الحسابا
.
..
ومثلي صابر البلوى رجاءً
وفي عَمرِ البريةِ مستطابا
.
..
عجبت لمن يرى في الموت داءً
لمن حمل الأمانة واستجابا؟
.
..
أليست هذه الدنيا امتحانا
ونترك في معيتها الجوابا؟
.
..
سنسأل بعدها عما فعلنا
وصبرٌ للزمان إذا أصابا
.
..
سلامٌ للزمان إذا تحلى
لمن فقد الأحبة والصحابا
.
..
ففي الإيمان إن تبغي رجاءً
فقد يدعوك في الظهر اصطحابا
.
..
وإن يأتيك ناعي الموت صبحا
تُزيح بعقلك الزاهي الحجابا
.
..
أبي قد كنت في الدنيا حكيما
قهرتَ به المصائب والصعابا
.
..
وكان الصبر بين يديك طبعا
أزحتَ الغم، خففتَ المصابا
.
..
إذا انكدرت بظلمتها الليالي
وكان كلاهما لك مستطابا
.
..
ترى الأيام بعد العسر يسرا
ولا أحنيت للظلم الإهابا
.
..
فما نالت عزيمتَك الليالي
قرير العين موفورا مثابا
.
..
فعشت بعزة الإيمان دهرا
فقد علّمتنا الصبر المهابا
.
..
كبرنا تحت ظلك لا نبالي
عصيا لايريد له انسيابا
.
..
ولما أن رحلت وجدت دمعي
ألا يا صبر قد عَظُمَ المصابا
.
..
فقلت لقبي الدامي حنانا
Post a Comment