Wednesday, June 11, 2014

استرداد ثورة يناير هو الحل

استرداد ثورة يناير هو الحل
فشل مرسي كان واضحا للعيان، ولم نكن من المبررين لتخبطاته، يكفيه وصفا أنه لم يحكم أبدا ولم يمارس صلاحيات حقيقية، بل كان السيسي هو الحاكم الفعلي الذي يدير الأمور وما يزال وفقا لتوجيهات المجلس العسكري. مرسي وهم كبير مر أمامنا دون تأثير. ولم يكن له أثر إيجابي أو سلبي. سوى أنه هادن العسكر الذين صلوا وصاموا أمامه لكي يوهموه بإخلاصهم، قبل أن يلقوه في غيابة السجون.
 كنا منذ أن شهدنا الهزيمة الكبرى التي لم تشهدها مصر منذ حرب الهكسوس بفضل حكم العسكر عام 1967 ضد حكم العسكر، وضد الدولة الدينية، لأنها تخالف النظام السياسي الإسلامي حسب فهمنا له.  وما زلنا من المؤيدين للديمقراطية وحماية مصر من عودة حكم العسكر.
من ينكر أن 30 يونيو انقلابا فهو ينكر آراء الخبراء وعلماء السياسة والاقتصاد من أمثال سيف الدين عبد الفتاح وعمرو حمزاوي وغيرهما في مصر والعديد منهم في العالم الغربي. وشهادتي أنه انقلاب مبنية على نظرة طالب العلم في محرابه. أما من ينكر فله الحق في أن يصر على ما يرى، ولكن الحقيقة هي بالتأكيد غير ما يرى.
ومن يقبل حكم العسكر، رغم ما فيه من قمع وكبت وقتل وتنكيل، لا يلقي بالا للأربعين ألفا من المعتقلين، ولا لستة آلاف من القتلى ومن وراءهم من الثكلى والأرامل والأيتام، وتقارير الجمعيات الحقوقية العالمية حول مأساة حقوق الإنسان في مصر.
ومن ينكر أن حكم العسكر إنقاص في آدمية المواطن، واستضعاف له ولمواطنيه، فهو لم يع دروس ستين عاما من حكمهم المشئوم. ومن يتوقع من السيسي أن يسلك طريقا آخر غير طريق القمع والقتل والجبروت، ينسى أنه حكم مصر منذ 11 فبراير 2011، ولم نر خلال حكمه غير ذلك.
الإنكار لا يفسد للود قضية، ولكنه يفسد وطنا آن له أن يتحرر، وينطلق، ويأخذ مكانته بين الأوطان.
الإنكار لن يمنع مصر من السقوط للهاوية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، اقتصاديا توقفت السياحة وتحويلات العاملين والاستثمارات الأجنبية، واختل الإنتاج في شتى القطاعات وارتفع الفقر إلى نصف الشعب، والبطالة إلى ثلث القوى العاملة. وسياسيا، أصبحت مصر دولة هامشية داخل دولة العسكر، واجتماعيا، أصبح الناس يختلفون على البديهيات، ويتناولون عظام الأمور بأحلام العصافير. وعشش الخوف في قلوب الكثيرين.
مصر تتحول إلى جمهورية للجوافة بعد أن كانت درة التاريخ.
انكروا ما شئتم، واعترضوا كيفما أردتم، ولن يغضبني اعتراض الصغير والكبير ولا القريب والبعيد. حقا إن ظلم ذوي القربي أشد مضاضة، ولكن يمكن التغاضي عنه. ولكن ما يؤلمني هو المصير المظلم الذي ينتظر مصر في حكم العسكر الذي لم يتوقف منذ 52 سوى بضعة أيام بين 25 يناير و11 فبراير. استرداد الثورة هو الأمل الوحيد في إنقاذ مصر، ولا أمل سواه.
Post a Comment